الخميس، أغسطس ١٧، ٢٠٠٦
يا دنيا...إتهدى
لحظات وكنت سأودع الدنيا بما فيها...لم يعد هناك شىء لأعيش من أجله، كل حقوقى مهدرة، كل احلامى مدمرة، كل أمانى غير محققة،تساوى صوتى مع الصفر...بل أن الصفر له قيمة اكثر من صوتى،رأيى لم يعد له قيمة، بل ان وجودى اصلا لا يحظى بالقدر أللائق. تمهلت قليلا، و قررت أن أعاكس ألتيار..ألا أفرط بعد ألان فى حق من حقوقى..من السبب فى ذلك.. الدنيا هى سبب كل ذلك..هى التى أرست بنا الى ذلك ألبر المظلم..بر لا نستطيع ان نرى فيه نورا.انطلقت فى ألصحراء..وقفت على أعلى جبل كى أكون على مسمع و مرأى منها..أيتها الدنيا، هل تستحقين كل هذا العناء؟..هل تستحقين أن أذرف لكى دمعا من بحور غضبى عليكى؟..هل تستحقين أن أعيرك اهتمام مهما كان؟..لا و ألف لا، فانت دنيا حقيرة، دنيا غدارة، دنيا...و اذا بك اسمع صوتا يشبه الرعد فى الغضب وقد أظلمت الدنيا و أمطرت غضبا من صدى صوتى..-أتلومنى أنت و بنى جنسك؟..أتلقى على كل اللوم و أنت الذى أجرمت فى حق نفسك؟..أنت الذى تهاونت فى حقك وأهملته..أنت و بنى جنسك تخليتم عن حقوقم وأهدرتوها..لم تعيروها الاهتمام أللائق و الذى اذا كنتم فعلتوه لكنتم تنعمون بالعيشة الهنية.-انتظرى...انتظرى ولا تماطلينى ولا تلومى بنى جنسى على ذلك فكل ثروات الطبيعة وخيراتها ملكك انت وحدك..لا يجرؤ مخلوق أن يأخذ منها شىء الا برضاكى ..وضعتى لنا قوانين الطبيعة و التى اذا خرجنا عنها للقينا حتفنا.. كل عناصر الطبيعة ملكك لا تعطينا منها الا كم ضئيل لا يكفينا نحن الغالبية والذين ننتشر فى بقاع متفرقة ، بينما تنعمين على قلة قليلة بخيراتك..فرقتى بيننا و بينهم حتى علوا فوق السماء و خسفتى بنا لسابع أرض-ولكن..-دعينى أكمل..تدخلتى بغباءك..احدثتى فجوات فى طبقات المجتمع بفروق شاسعة..خلقتى منا القوى جدا و الضعيف جدا و محوتى الطبقة الوسطى ..جعلتينا نلجأ للوقوف ضد بعضنا البعض لتحقيق أغراضنا حتى اذا كانت الوسيلة لذلك هى القتل او السرقة او النصب و ألاحتيال..و صارت الدفة تحت رايتك فى يد اكثرهم بطشا و ظلما وأصبح مستقبلنا في يد هؤلاء..يتلاعبون به كما يحلو هواهم..و انعدمت ألانسانية و ألاخلاق الحميدة و انتزعت الرحمة من قلوبهم و كانت مصلحتهم هى الاهم و فوق كل اعتبار..وكل هذا بفضلك-كل هذا ادعاء و أفتراء فأنا لم أكن سوى عامل للتقدم الذى طالما حلمت به أنت و بنى جنسك..قد وفرت لكم الوسائل التى تخلق وسائل و منافع أخرى تتمتعون بها ولكن طمعكم وجشعكم هو الذى أوصلكم لتلك المرحلة واقفين أمام أوجه بعض مستعدين لسفك الدماء و كل ذلك لتحقيق مساعيكم وأغراضكم الدنيئة..أصبحتم تعيشون فى غابة..القوى منكم يأكل الضعيف..لست السبب فى خلق هذا القوى بل انتم ..و جعلتوه اكثر توحشا بسكوتكم فصار القوى يزداد قوة والضعيف يزداد ضعف وصرتم ترتعشون لهم كأنهم ألهه وألان تطالبون بحقوقكم و تغضبو من سوء معاملتهم لكم..والله انتم تستحقوا اكثر من ذلك فهذا صنيعكم وتحصدوا ثماره.انهيت الحوار على ذلك..فهو حوار مفتوح .مثلت فيه الدنيا بالقوى الباطشةو الرجل الذى كان سيودع الدنيا بالطرف الضعيف و الصراحة انى أؤيد الطرف الاقوى فهو من وجهة نظرى لم يخطأ فالطرف الضعيف هو الذى تهاون فى حقوقه وصرح للطرف الأقوى بأن يسلبه و ينهبه بأنه تغاضى عن كل افعال الطرف الأقوى.ان الطرف الضعيف هو الذى أكسب لنفسه هذه الصفه وفى نفس الوقت أعطى للقوى امتيازاته و صلاحياته و التى من خلالها لايسأل عما يفعله.أرجو لمن يستطيع أن يتدخل أن يفض النزاع بين ألطرفين ويلجأ للعدل ..فهو مصطلح اصبح نادر الوجود فى التنفيذ.
السبت، أغسطس ٠٥، ٢٠٠٦
مشكلة جيل
و قبل ان ابدا في طرح موضوعى فأنى أكن كل الاحترام و التقدير لكل أم و أب و كل ولى أمر، واعلم أن هذا الموضوع سيثير الجدل و الاعتراض من قبل أولياء الأمور، ولكنى قررت فتح هذا الباب من النقاش لكى احاول على قدر المستطاع تقريب المسافات و توضيح بعض النقاط لكى يراعيها أولياء الأمور و الأباء علما بأن هذا التوضيح من وجهه نظرى ، وقد يتفق معى بعض الشباب وقد يختلف البعض الاخر.
لا اعلم من اين أبدأ ولكنى ساترك قلمى و قلبى و عقلى يفرغون ما بداخلى من افكار و أراء ولكنى احتاج مشاركة الجميع...كبار و صغار.
ان الفجوة التى تقع بين الآباء والآبناء هى من اهم المشاكل الاجتماعية و التى لا تنتهى أبدا . وهى مشكلة باتت فى طى النسيان بسبب تركيز مجتمعنا على المشاكل السياسية و الأقتصادية...ألخ
ولكن هل من العدل ان تكون رجلا وطنيا او أمرأة وطنية مهتمين بالاصلاح الخارجى ، اى اصلاح المجتمع بينما فى المقابل يكون هذا تأثيره داخليا على بيتك وهل من العدل ان تكون رجلا كادحا تعمل لتوفر حاجات بيتك بينما اكبر حاجة لبيتك ألا وهى حاجة أولادك اليك لا توفرها لهم . أو تكونى ربة منزل تعملى على تنفيذ احتياجات بيتكِ بينما يفتقد اولادكِ لمسة العطف و الحنان .انى لأرى فى هذا ظلم كبير علينا-نحن-الجيل الجديد الذى صرنا فيه نفتقد الأب و الأم بالرغم من وجودهم. ومن هنا نشأت الفجوة ، فجوة ما بين الجيل القديم و جيلنا الجديد.
و لا اقصد بذلك أن أخيِِِِِِر أولياء الأمور بين أمرين و لكن مقصدى هو ضرورة الأهتمام بالامرين معا.
و أستطيع أن ألخص السطور القادمة فى جملة ألا و هى "اختلاف توقيت" و أعنى بذلك اختلاف الوقت الذى عاصره الجيل السابق والوقت الذى نعاصره و بلا شك فأن الجيل السابق يرى فينا- نحن- الجيل الحالى أننا مجموعة من الهواة لا ننتمى الى العادات و التقاليد التى هم نشأوا فى أكنافها و التى هى العادات و التقاليد المصرية. و البعض يرى اننا مجموعة من المتأمركين تطبعنا بالطابع الغربى بكل مزاياه و عيوبه و أن كان به مزايا. و لكن دعونا ندافع عن أنفسنا فى هذا الصدد.
ان جيلنا شمل عصر الانفتاح و أعنى الانفتاح فى كل شىء أى فى الثقافات و الدمج بين العادات و التقاليد و الاتصال بالعالم الخارجى بمعنى أنه لا يوجد بوابات تقع حواجز بين الدول و مع اختلاف الأديان و العادات و الثقافات فقد حدث اختلاط فى الكثير من العوامل بمعنى أنه توجد فى دول كثيرة عناصر مختلفة فى عاداتها و تقاليدها و ثقافتها الشخصية.
ًٌََََََََََُإنى لا أؤمن بالعادات و التقاليد الثابتة فلكل جيل عاداته و تقاليده مع بعض القواعد الراسخة و التى لا تتغير بتغير الأجيال كالقواعد الدينية و الأخلاقية...إلخ. فالإنسان ينشأ فى وجود عادات أهله القديمة و لكنه يتأقلم فى الفترة الإنتقالية من حياته إلا و هى فترة النضوج الفكرى مع عادة الوقت المعاصر.وهى العادة التى يكتسبها مع وجوده فى مجموعات من الأصدقاء.
و كالعادة يعترض أولياء الأمورعلى تلك العادات المكتسبة بأنها تخالف كذا و كذا و لا يجوز أن يؤخذ بها . و لكن دعونى أطرح عليكم سؤالاً: لم لا تتقربوا لأولادكم؟ لم تكون العلاقة بينكم علاقة أب وابن؟ لماذا لا تكون علاقة صديق بصديقه؟.نحن جيل يميل فى افراغ طاقاته و رغباته كاملة. لم لا تكون انت الصديق الذى ارغب فى مشاركته كل اسرارى دون خوف؟.لم لا تكون صديقى الصدوق الذى لا اجد سواه لكى اشكو له همى فيغيثنى و ينصحنى؟. لم لا تكونى الصديقة الحنونة التى بغريزتها تذهب الهم و الغم و تخلق عالم من الراحة و الطمأنينة؟. لم لا تكونى الصديقة التى ببسمتها و عطفها تنسى الدنيا و تخلق الامان؟. لماذا لا تكونو أنتم البيت الذى يسكن فيه...في الليل الراحة و الامان و فى الصباح الضحكة و البسمة .
لم و لم و لم...للاسف توقفت أفكارى لانى وحدى...لكنى اريد المساعدة منكم لكى استطيع ان اكمل.
ارجو لكل من وقعت عيناه ، كبير او صغير ، على تلك السطور ان يرد علىّ فهى مشكلة يجب حلها لانها مشكلة...جيل
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)